قطب الدين الراوندي

16

فقه القرآن

وفي اختيار الحكام والأئمة الحكم بين أهل الذمة إذا احتكموا إليهم قولان : أحدهما انه حكم ثابت والتخيير حاصل ، ذهب إليه جماعة ، وهو المروي عندهم عن علي عليه السلام ، والظاهر في رواياتنا ( 1 . وقال الحسن انه منسوخ بقوله " وأن احكم بينهم بما أنزل الله " ( 2 ، فنسخ الاختيار وأوجب الحكم بينهم بالقسط . " وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ( 3 أي الحكم بالرجم والقود . ثم قال تعالى : " انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " ( 4 . نهى الله نبيه عليه السلام أن يكون خصيما لمن كان مسلما أو معاهدا في نفسه أو ماله ، أي لا تخاصم عنه . والخطاب وان توجه إلى النبي فالمراد به أمته . ( باب نوادر من الاحكام ) قال محمد بن حكيم : سألت أبا الحسن عليه السلام عن شئ . فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة [ فقلت له : ان القرعة ] ( 5 ) تخطئ وتصيب . فقال : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ ( 6 . قال تعالى " فساهم فكان من المدحضين " ( 7 .

--> 1 ) انظر وسائل الشيعة 18 / 338 فما بعد . 2 ) سورة المائدة : 49 . 3 ) سورة المائدة : 43 . 4 ) سورة النساء : 105 . 5 ) الزيادة من المصدر وج . 6 ) تهذيب الأحكام 6 / 240 . 7 ) سورة الصافات : 141 .